ابن هشام الأنصاري
111
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقال : [ 479 ] - * فما طائري يوما عليك بأخيلا * * * *
--> - مفعول به ، والجملة في محل جر بإضافة يوم إليها ( فراخ ) خبر كأن مرفوع بالضمه الظاهرة ، وهو مضاف و ( القطا ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف ( لاقين ) لاقى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر أو على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة فاعله مبني على الفتح في محل رفع ( أجدل ) مفعول به للاقين ( بازيا ) يجوز أن يكون بدلا من أجدل ، ويجوز أن يكون معطوفا بعاطف مقدر ، ويجوز أن يكون نعتا لأنه ضمنه معنى جارح أو كاسر أو مختطف ، أو نحو ذلك . الشاهد فيه : قوله ( أجدل ) حيث منعه من الصرف مع أنه اسم في الأصل وفي الحال ؛ إذ هو اسم للصقر أحد كواسر الطيور ، والسر الذي من أجله منعه من الصرف هو أنه ضمنه الوصفية - وهي القوة - فانضمت إلى وزن الفعل . [ 479 ] - هذا الشاهد من كلام حسان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه ، والذي أنشده المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي * وقبل هذا البيت المستشهد بعجزه قوله : لك الخير غضّي اللّوم عنّي ؛ فإنّني * أحبّ من الأخلاق ما كان أجملا اللغة : ( ذريني ) اتركيني ودعيني ، والمستعمل من هذه المادة المضارع نحو قوله تعالى : ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ والأمر كما في قوله سبحانه : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً فأما الماضي فقد أماتته العرب ( وعلمي بالأمور ) أراد خبرته بها الناشئة عن التجربة ( شيمتي ) خلقي وسجيتي وطبيعتي ، وتجمع على شيم - بكسر الشين وفتح الياء المثناة من تحت ( انظر الشاهد رقم 468 ) ( بأخيلا ) الأخيل - بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة - اسم طائر أخضر على جناحيه لمع من لون يخالف لون سائر جسده ، وفتح الراء مشددة ، وبعد الألف قاف أخرى - وبهذه اللمع التي ترى على جناحيه سمي أخيل ، كأنهم أخذوه من الخال الذي هو نقطة سوداء تكون في الوجه . الإعراب : ( ذريني ) ذري : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله ، والنون الموجودة نون الوقاية ، وياء المتكلم مفعول به مبني على السكون في -